منتديات فن العطاء الثقافية


 
الرئيسيةبحـثالتسجيلدخول الملاحظات و الاستفساراتشات حقوق الإنسانمواقع ترجمةMusicRomantic Relax Music

شاطر | 
 

 كما تدين تدان.. ولكن استعن بالشيطان

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
مشاري
عضو ذهبى
عضو ذهبى
avatar

الـــدولـة السعودية
العضوية العضوية : 17
مواضيع مواضيع : 88
الـتاريخ الـتاريخ : 05/10/2012
نقاط نقاط : 180
الموقع الموقع : الدمام
الهوايات الهوايات : .
المزاج المزاج : .

مُساهمةموضوع: كما تدين تدان.. ولكن استعن بالشيطان   10.06.13 0:31


«كما تدين تدان.. ولكن استعن بالشيطان!»

هي قصة بين شاب وزوجته مليئة بالشكوك والوساوس،
وبطريقة تشبه المنولوج يعود الزوج بذاكرته الى الماضي،
«يتذكر شباب الديوانية» ثم يعود الى شكوكه ومراقبة زوجته.


في «الديوانية» التي يجتمع فيها أصدقاؤه تجاذب فهد كعادته أطراف الحديث مع الحاضرين،
لم يكن يتردد أبدا في التباهي ببطولاته النسائية،
حتى بعد ان تزوج كان يفعل ذلك،
بل انه زاد الجرعة حتى يثبت انه «رجل» ولا يخاف من زوجته!
ولم يكن ينافسه في هذه البطولات المزعومة سوى «خالد»
الذي كان ندا قويا في الظفر بقلوب العذارى.. وتحطيمها!

يتذكر «شباب الديوانية» جيدا عدد المراهنات التي جرت بين الطرفين للإيقاع بالفتيات،
كان الحاضرون يختارون عشوائيا فتاة في احد المجمعات التجارية،
أو الأسواق أو في الشارع،
أو اي مكان ويتنافس الاثنان على الظفر بمصاحبتها!

ذات مرة، تنافس الغريمان على التعرف بفتاة، لا يزيد عمرها على 17 عاما،
كانت ملكة جمال بكل ما تحمله الكلمة من معنى، ولم تكن تهتم بالسيارات الحديثة أو المظاهر أبدا،
واشتدت المنافسة بين الطرفين، فاضطر فهد الى التعرف على احدى صديقاتها أولا لمعرفة ما تحب وما تكره،
ولما علم انها تحب الشعر، حفظ أجمله.. وأكذبه،
وراح يرسل اليها الرسائل المكتوبة الموقعة باسم «العاشق المجهول»
لأربعة أشهر قبل ان يكشف لها عن شخصيته،
أغدقها شعرا حتى أحبته دون ان تعرف هويته،
ولما فاز بقلبها حصل على مبلغ الرهان المتفق عليه،
لكن الأهم بالنسبة اليه انه نال الجائزة الكبرى: إرضاء الغرور وهزيمة خالد!

ولأنه يعلم ان صاحبه لا يغيب عن «الديوانية»
إلا اذا كانت لديه فريسة بادر الى سؤال صديقهما المشترك:

ألن يأتي خالد اليوم؟

لا أدري.. لا أتوقع

لماذا؟

أنت تعرفه.. عندما يكون لديه مشروع غرامي ينسانا تماما!

الخبيث.. تركني أتزوج ليتفوق عليّ.

هههه انها المرة الأولى التي تعترف فيها بالهزيمة.

كسب جولة.. وليس الحرب بأكملها.

هل تشعر انها «راحت عليك؟»

هههه مِن مَن؟ خالد؟ ألاعبه بطرف إصبعي الصغير فأهزمه.

صحيح والدليل انك جالس هنا وهو يستعد لموعده المقرر صباح غد.. هههه.

تشعرني بأن موعده مع «مارلين مونرو» زمانها!

لو رأيته كيف يتحدث عنها لاعتبرتها كذلك دون ان تراها.

حقا؟ وماذا يقول؟

يقول انها قمرية الوجه فاتنة الملامح.. غربية الهيئة شرقية الروح.

مممم الكلام مجاني، وهو يستعد لها بالذهاب الى الصالون من الآن.

نعم.. لا يريد ان يضيع أي لحظة صباح غد.. ستخرج من المدرسة بصعوبة.

إذا هي طالبة.. ألم يكبر على المراهقات؟

ليست طالبة يا عزيزي.. بل معلمة متزوجة وتعمل في مدرسة منطقتنا.

معلمة؟ متزوجة؟ هل تعرف اسمها؟

لا يا عزيزي.. يخاف صاحبك على رزقه فلا يخبرنا هههه.

ألا تعرف عنها أي شيء آخر؟

يا رجل.. هل تريد خطفها منه؟ كفاك غيرة منه!

لم أقصد... ولكن..

دع عنك هذا الموضوع.. وتعال لنشارك أصدقاءنا لعب الورق.

لاحقا.. سأخرج الآن لدي عمل أنجزه.

كان الشيطان ثالث الاثنين،
فبدأ وسوسته مباشرة،
غربية الملامح شرقية الهيئة؟
معلمة؟
مدرسة المنطقة؟
متزوجة؟
تخرج بصعوبة؟
كل المواصفات تنطبق على زوجتي مريم!
هل يا ترى؟ معقول؟ ربما.. لم لا؟!

قرر العودة الى المسكن بصورة مفاجأة ليلاحظ ماذا تفعل،
من السهل عليه أن يلاحظ أي رد فعل متخوف تبديه أو ارتباك،
بل لعله يدخل فيجدها تتحدث مع احدهم على الهاتف.

في الطريق، كان الشيطان وكأنه يجلس على المقعد المجاور بالسيارة،
كلما لاحت له فكرة منبعها الشك غذاها الشيطان بالأدلة والبراهين «الوهمية»
وعززها في ذهنه، لو كان جهازا إلكترونيا يشحن بهذا القدر لانفجر في مكانه،
لكنه قرر مسك اعصابه لحين الوصول الى المنزل والقبض عليها متلبسة!

ركن سيارته في غير مكانها المعتاد، لعلها تراقب المواقف فتعلم بوصوله وتخفي الأدلة،
لا ضير في السير بضعة مئات من الامتار في سبيل اثبات كفاءته وقدرته على كشف خيانة مريم!
لم يبق إلا أن تخدعني امرأة! هكذا كان يفكر وهو يتحرك بتحفز وحذر كما الفهد حين يقترب من صيده.
,,
القصه من قصص أحمد الحيدر.
,,
لكم وافر المحبة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
كما تدين تدان.. ولكن استعن بالشيطان
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات فن العطاء الثقافية :: المنتديات الأدبية :: القصص والروايات-
انتقل الى: